التعذية والصحةالطب والحياة

دراسة: إمكانية تعزيز الذاكرة أثناء النوم

وجد باحثون من جامعة ”نورث وسترن“ أن تشغيل تسجيل يتضمن أسماء الأشخاص، خلال أعمق فترات النوم ليلاً، يعزز ذكريات الناس ويحسن قدرتهم على تذكر الأسماء والوجوه في صباح اليوم التالي، بحسب تقرير أوردته شبكة ”سي إن إن“ الأمريكية.

وقال كين بالير، أستاذ علم النفس ومدير برنامج علم الأعصاب الإدراكي في الجامعة إن “ الدراسة أظهرت أنه عندما يتم إعادة تنشيط الذكريات أثناء النوم، يمكن تحسين قدرات الذاكرة بعد الاستيقاظ“.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

وطلب بالير وفريقه من 24 شخصًا محاولة حفظ صور 80 وجهًا وأسمائهم، تضمنت صور طلاب من فصل في تاريخ أمريكا اللاتينية، أما النصف الآخر فهم طلاب في فصل التاريخ الياباني، ثم تم توصيل كل شخص بجهاز تخطيط كهرباء الدماغ الذي يسجل النشاط الكهربائي للدماغ وطلب منهم أخذ قيلولة خلال النهار.

وأثناء غفوتهم، راقب الباحثون نشاط الدماغ عندما أظهرت الموجات أن الشخص كان في نوم عميق، تم تشغيل بعض الأسماء التي درسوها بهدوء على مكبر صوت، كما تم أيضًا تشغيل الموسيقى المرتبطة بالثقافات اليابانية أو اللاتينية للمساعدة في الارتباط.

وثبت خلال التجربة أن الموسيقى تحفز الجزء من الدماغ المرتبط بتخزين الذاكرة طويلة المدى، وعندما استيقظ المشاركون، كانوا أفضل في التعرف على وجوه الأشخاص وتذكر أسمائهم.

وقال ناثان وايتمور، طالب دكتوراه في برنامج علم الأعصاب المشترك: ”إنه اكتشاف جديد عن النوم، لأنه يخبرنا أن الطريقة التي يتم بها إعادة تنشيط المعلومات أثناء النوم لتحسين تخزين الذاكرة مرتبط بنوم عميق عالي الجودة“.

ووجد أن الناس يتذكرون ما معدله واحد ونصف من الأسماء أكثر بعد النوم فقط عندما ”لم يكن النوم مضطربًا في وقت إعادة تنشيط الذاكرة“.

وخلصت الدراسات إلى أن مفتاح الذاكرة الجيدة هو الحصول على نوم عالي الجودة دون انقطاع.

الذاكرة هي إحدى قدرات الدماغ التي تُمكِّنه من تخزين المعلومات واسترجاعها. وتدرس الذاكرة في حقول علم النفس الإدراكي وعلم الأعصاب. وهناك عدة تصنيفات للذاكرة بناء على مدتها، طبيعتها واسترجاعها للحالات الشعورية.

تعد الذاكرة أمرًا حيويًا للتجارب وذات صلة بالجهاز النطاقي، هي عملية الاحتفاظ بالمعلومات لمدة من الزمن لغرض التأثير على الأفعال المستقبلية. إذا كنا لا نستطيع تذكر الأحداث السابقة، لن نکون قادرین علی أن نطور اللغة، العلاقات، أو الهوية الشخصية.

غالبًا ما تفهم الذاكرة على أنها نظام معالجة معلومات لها وظائف صريحة وضمنية مكونة من معالجات حسية، ذاكرة قصيرة الأمد وذاكرة طويلة الأمد. من الممكن أن ترتبط الذاكرة بالخلايا العصبية. تساعد المعالجات الحسية على الشعور بالمعلومات من العالم الخارجي على شكل إيعازات فيزيائية وكيميائية، والتعامل معها على أساس مستويات مختلفة من التركيز والعزم. تعمل الذاكرة قصيرة الأمد كمعالج ترميز وإسترجاع. تشفر المعلومات التي تكون على هيئة إيعازات وفقًا للوظائف الصريحة والضمنية من قبل معالج الذاكرة قصيرة الأمد. تقوم الذاكرة قصيرة الأمد كذلك باسترجاع معلومات من مواد مخزونة سابقًا. وأخيرًا، وظيفة الذاكرة طويلة الأمد هي تخزين البيانات من خلال نماذج وأنظمة مختلفة.

تُعرف الأنظمة الصريحة والضمنية للذاكرة على أنها أنظمة تصريحية وغير تصريحية. تتضمن هذه الأنظمة نوايا ذات معنى لإسترجاع وخزن الذاكرة، أو قلة ما إلى ذلك. الذاكرة الصريحة هي الخزين الإدراكي والبيانات المتعلقة بالذكريات. وتحت الذاكرة الصريحة تكمن الذاكرة الدلالية والعرضية. تشير الذاكرة الدلالية إلى الذاكرة التي ترمز بمعنى معين، في حين أن الذاكرة العرضية تشير إلى المعلومات التي يتم تشفيرها على طول المستوى الزماني والمكاني. الذاكرة الصريحة هي العملية الأساسية التي يشار إليها عند الإشارة إلى الذاكرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى