التعذية والصحةالطب والحياة

“النسيان” وما يفعله بالدماغ

كشفت دراسة علمية متخصصة لأول مرة سر ظاهرة “النسيان” لدى عدد كبير منا، وما تفعله تلك الظاهرة بالدماغ.

“النسيان” وما يفعله بالدماغ

نشرت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية تقريرا حول ما توصلت له مجموعة من العلماء الأستراليين، عند دراستهم ظاهرة “النسيان”.

ورصد العلماء أن ظاهرة النسيان منتشرة بصورة كبيرة لعدد كبير من الناس في الفترة الأخيرة، بسبب انتشار ظاهرة أطلقوا عليها “تأثيرات المدخلات” على الدماغ.

ويفسر العلماء تلك الظاهرة بأنها تحدث عندما يكون الدماغ مثقل بالأحمال والضغوط النفسية والعصبية والجسدية، ما ينتج عنه خلل بالدماغ يؤدي إلى “النسيان”.

ويقول العلماء إن هذا الاكتشاف يمكن أن يكون بداية لتحسين ذاكرة الناس، عن طريق تخفيف الأحمال على الدماغ.

وأجرى العلماء سلسلة من الاختبارات مستعينين بعالم الواقع الافتراضي، على أكثر من 74 شخصا، حيث طلب منهم العد بالمقلوب أثناء التجول بغرفة في العالم الافتراضي، حتى يتم إثقال الذاكرة العاملة لديهم.

واكتشف العلماء أن تبدل المشاهد في الواقع الافتراضي، كان يؤدي إلى إجبار الدماغ على القيام بعمل شيء جديد بالكامل ما يؤدي إلى إثقال الحمل عليها ونسياننا بعض التفاصيل الأخرى.

“النسيان” وما يفعله بالدماغ

النسيان هو الدخول في حالة من الفقدان الظاهري أو تحوير للمعلومات المخزنة في الذاكرة المديدة عند محاولة استرجاعها. تكون هذه الحالة فجائية أو بشكل تدريجي. يساعد النسيان من جهة على ملائمة ربط وتخزين معلومات جديدة مع المعرفة القديمة.[1] ولكن من جهة أخرى تسبب بعض من المشاكل في الحياة اليومية. كلما ازداد الإنسان في العمر كلما زاد نسيانه، حيث تكثر حينها مشاكل الذاكرة والتعلم، وتضعف القدرة على الحفاظ على المعلومات الجديدة المكتسبة.[2]

يرتبط أداء الذاكرة عادةً في القيام بالوظيفة على أفضل شكل في مراحل ثلاث وهي التشفير والتخزين والاسترجاع.[2] ويعد تشفير المعلومات وإعطاء الوقت اللازم لتخزين المعلومات من الأمور المهمة في القدرة على الاسترجاع الجيد.[3] كما أن تدريب الذاكرة ومراجعة المعلومات يؤدي إلى تحسين القدرة على استرجاع المعلومات، حيث أن المذاكرة تساعد في نقل المعلومات إلى الذاكرة المديدة.[4]

تذكر دراسة صينية في عام 2016 صعوبة نسيان الامور السلبية بالتزامن مع الاكتئاب، وقد قارنت الدراسة بين عينتين خضعوا للرنين المغناطيسي الوظيفي fMRI. فيما اشارت دراسة اخرى في جامعة تكساس ان النسيان بصورة عامة أصعب من التذكر.[5]

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى