التعذية والصحةالطب والحياة

أضرار تناول مكملات الكالسيوم

الكالسيوم من العناصر الغذائية الأساسية التي يمكنها الحفاظ على قوة العظام والعضلات وصحة الأسنان.

وبينما يمكن العثور على الكالسيوم في أطعمة مثل منتجات الألبان، والخضراوات الورقية الداكنة، والسردين المعلب، وبعض البقوليات، يختار العديد من الأشخاص تناول مكملات لزيادة حصتهم من الكالسيوم، لكن الأمر الذي قد لا يعرفه البعض، أن القيام بذلك ليس دائماً أمراً آمناً كما قد يبدو.

وما بين الصحية والضارة، نستعرض في التقرير التالي الآثار الجانبية لتناول مكملات الكالسيوم، وفقاً لموقع “EatThis” الأمريكي.

الآثار الجانبية لتناول مكملات الكالسيوم
1- خسارة الوزن

وفقاً لدراسة أجريت عام 2013 نُشرت في مجلة Nutrition Journal الأمريكية للتغذية، بين الأفراد الذين يتناولون كميات منخفضة للغاية من الكالسيوم، فإن إضافة مكملات الكالسيوم وفيتامين “د” إلى نظامهم الغذائي المحدود السعرات الحرارية لم يساعدهم فقط على إنقاص الوزن، بل عزز أيضاً فقدان الدهون بشكل أكبر مما حدث للأشخاص الذين قيدوا السعرات الحرارية بدونها.

2- خفض ضغط الدم

وجدت دراسة نشرت عام 2015 في مؤسسة كوكرين البريطانية لتنظيم معلومات الأبحاث العلمية الطبية، أنه من بين 3048 شخصاً شاركوا في 16 تجربة إكلينيكية، ارتبطت زيادة تناول الكالسيوم بخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، مع ظهور النتائج بشكل خاص بين الأفراد تحت سن الـ 35.

3- تقليل خطر الإصابة بالتنكس البقعي

تشير الأبحاث إلى أن التنكس البقعي، وهو حالة تؤدي إلى فقدان البصر بشكل تدريجي، وفي بعض الحالات قد يؤدي إلى العمى، قد يكون أقل احتمالاً بين الأفراد الذين يتناولون مكملات الكالسيوم.

ووجدت دراسة نشرت عام 2019 في مجلة JAMA Ophthalmology الطبية الشهرية أنه من بين مجموعة الدراسة المكونة من 4،751 من البالغين، كان الذين تناولوا كميات أكبر من مكملات الكالسيوم أقل خطر للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر في الأوعية الدموية مقارنة بأولئك الذين تناولوا أقل مستويات مكملات الكالسيوم.

– الآثار الجانبية الضارة لمكملات الكالسيوم
1- خطر الإصابة بأمراض القلب

في حين وجدت الأبحاث أن تناول كميات أكبر من الكالسيوم في النظام الغذائي قد يساعد في تقليل خطر إصابة الشخص بمشاكل في القلب، فإن مكملات الكالسيوم قد يكون لها تأثير معاكس.

وأظهرت بعض الدراسات أن تناول مكملات الكالسيوم يعرض الأشخاص إلى ازدياد تراكم الترسبات الضارة في شرايينهم، الأمر الذي يساهم في خطر الإصابة النوبات القلبية.

2- نمو الأورام الحميدة في القولون

ينشأ سرطان القولون عادة من سلائل أو زوائد القولون (نمو حميد عبارة مجموعة متكتلة من الخلايا التي تتكون في بطانة القولون).

وأظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة نورث كارولاينا الأمريكية أن مكملات الكالسيوم التي يتم تناولها مع أو بدون فيتامين “د”، يمكن أن تزيد من خطر نمو الأورام الحميدة الصغيرة في الأمعاء.

الكالسيوم هو عنصر كيميائي رمزه Ca وعدده الذرّي 20 (ملاحظة 1) وهو ينتمي إلى الفلزّات القلوية الترابية، التي تقع في المجموعة الثانية للجدول الدوري للعناصر. يتميّز هذا الفلزّ بنشاطه الكيميائي، لذلك لا يوجد بشكله الحرّ في الطبيعة، إذ تتشكلّ طبقةٌ من الأكسيد والنتريد على سطحه عند تعرّضه للهواء. يشابه هذا العنصر في خواصه الكيميائية والفيزيائية خواصَ أقرانه الأثقل في مجموعة الفلزّات القلوية: السترونشيوم والباريوم. يعدّ الكالسيوم خامسَ العناصر الكيميائية من حيث الوفرة الطبيعية في القشرة الأرضية، وثالث الفلزّات من حيث ذلك الترتيب بعد الألومنيوم والحديد؛ وهو يوجد فيها غالباً على شكل مركّب كربونات الكالسيوم، الذي يدخل في تركيب الحجر الجيري؛ كما يوجد أيضاً على شكل مركّبات أخرى في معادن الجصّ (الجبس) والأنهيدريت والفلوريت والأباتيت، والتي تعدّ من الخامات الطبيعية للكالسيوم أيضاً.

عُرفت كيمياء الكالسيوم بشكلٍ معمَّق منذ القرن التاسع عشر الميلادي، وذلك عندما تمكّن همفري ديفي سنة 1808 من عزل العنصر لأوّل مرّة بواسطة التحليل الكهربائي لأكسيده، وهو من أطلق عليه هذا الاسم، والذي اشتقّه من الكلمة اللاتينية «calx»، والتي تعني جير. ينتشر استخدام مركّبات الكالسيوم في العديد من التطبيقات الصناعية على نطاقٍ واسع تشمل الصناعات الغذائية والدوائية وصناعة الورق وغيرها من الصناعات الأخرى.

للكالسيوم أهمّية حيوية كبيرة، فهو أكثر الفلزّات وخامس العناصر الكيميائية من حيث الوفرة في جسم الإنسان. عندما يكون الكالسيوم على هيئة كهرل (إلكتروليت)، فهو يلعب دوراً حيوياً مهمّاً في العمليات والوظائف الفيزيولوجية والكيميائية الحيوية في الخلايا؛ وخاصّةً في مسارات توصيل الإشارة وفي إفراز النواقل العصبية من العصبونات وفي الجهد الغشائي وفي تقلّص العضلات؛ كما يدخل الكالسيوم أيضاً في تركيب العظام. يؤدي نقصه إلى اضطراب في الوظائف الحيوية وهشاشة العظام والأسنان وتقلص في العضلات. يوجد عدد من المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم مثل الحليب ومشتقاته، وكذلك في بعض المصدار النباتية مثل القرنبيط الأخضر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى