التعذية والصحةالطب والحياة

علاج فعال للقضاء على الأورام الليفية

توصل علماء من جامعتي البوليتكنك (UPM) وكمبلوتنسي (UCM) في مدريد إلى تطوير كبسولات نانوية بوليمرية قابلة للتحلل وقادرة على إطلاق الإنزيمات مثل الكولاجيناز إلى مناطق عميقة من أنسجة الورم، مما يسمح بعلاج فعال للأورام الليفية.

وبحسب النتائج التي توصلت إليها الدراسة التي أعدها العلماء ونشرت مؤخرًا في دورية “اكتا بيوماتيراليا”، فقد تم التوصل إلى مجموعة واسعة من التطبيقات الطبية النانوية الممكنة، قادرة على إيصال أدوية العلاج الكيميائي للأورام بشكل فعال.

ولفهم طبيعة الأورام الليفية، يجب إلقاء نظرة على الكولاجين، وهو بروتين على شكل ألياف تتشكل منه بشرتنا ويربط خلايا الأعضاء والأنسجة معًا، لذلك فهو جزيء هام لوظائف جسم الإنسان، لكن في بعض الأحيان يزداد إنتاج الكولاجين بسبب بعض الحالات المرضية، مما يؤدي إلى زيادة صلابة الأنسجة، وتتعطل عن أداء وظيفتها.

هذه العملية من الإفراط في إنتاج الكولاجين هي سمة من سمات الآفات الليفية، التي يمكن أن تظهر في جميع أنحاء الجسم، ومن الممارسات السريرية الشائعة لتقليل محتوى الكولاجين في الأنسجة الليفية حقن الكولاجيناز، وهو إنزيم محلل للبروتين، يكسر الروابط الببتيدية للكولاجين.

 ومع ذلك، فإن هذا الإنزيم يتحلل بسرعة داخل الأنسجة، وبالتالي، يتطلب إعطاء كميات كبيرة منه، أو استخدام جرعات متكررة خلال فترة زمنية. ما يؤدي إلى آثار جانبية ضارة على الأنسجة مثل الألم الشديد في موضع الحقن.

الإفراط في إنتاج الكولاجين شائع أيضًا في الأورام الصلبة، التي تميل إلى أن تكون أكثر صلابة وكثافة من الأنسجة السليمة.

في المقابل بشرت تقنية النانو بتوقعات هائلة في مجال علم الأورام من خلال تطوير جسيمات نانوية ذكية قادرة على إيصال أدوية العلاج الكيميائي للأورام بطريقة انتقائية تمامًا وبدون آثار جانبية.

تم تصميم هذه الجسيمات النانوية لتكون قادرة على التعرف على الخلايا الخبيثة وإطلاق الأدوية المنقولة داخلها فقط.

رغم ذلك، كان أحد العوائق الرئيسية التي تحد من الجسيمات النانوية هو التراكم العالي للكولاجين داخل أنسجة الورم، الذي يعمل كحاجز يمنع ناقلات النانو من اختراق المناطق العميقة، لذلك في كثير من الحالات، اقتصرت فعالية الأدوية النانوية على سطح الأورام فقط، مما يقلل بشكل كبير من إمكاناتها العلاجية.

لكن جهود العلماء لعدة سنوات توصلت إلى كبسولات نانوية بوليمرية قابلة للتحلل، وقادرة على إطلاق الكولاجيناز بشكل مستدام داخل الأنسجة المريضة.

تتكون هذه الكبسولات النانوية من عمود فقري بوليمري من مادة الأكريلاميد يتم تجميعها معًا بفضل وجود عوامل تشابك حساسة لدرجة الحموضة في الأنسجة. مع زيادة حموضة الأنسجة، التي تحدث بشكل متكرر في أنسجة الورم، فإن عوامل التشابك هذه سوف تتفكك.

وبالتالي، فإن معدل إطلاق الكولاجيناز سيكون أكبر، وبمجرد إطلاق الكولاجيناز، يتحلل الكولاجين الزائد الموجود داخل الأنسجة، مما يؤدي إلى تليينه، الذي يسمح بدوره باختراق أكبر للكبسولات النانوية نفسها في مناطق أعمق من الأنسجة، ومن ثم تتمكن من القضاء على الورم.

الليفوم أو الورم الليفي (بالإنجليزيةFibroma)‏ من الأورام الحميدة التي تتألف من النسيج الليفي أو الضام.[1][2][3]

ليفوم ليّن

يمكن أن ينمو الليفوم في جميع الأجهزة، وينشأ من نسيج اللحمة المتوسطة. عندما يتم استخدام مصطلح الورم الليفي دون تعديل، فيعتبر عندها عادة حميدا، أما عندما يقترن مع مصطلح غرن (غرن ليفي)، عندها يكون من الأورام الخبيثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى