التعذية والصحةالطب والحياة

ابتكار ثوري يعدُ بعلاج السرطان دون أعراض

ذكرت تقارير علمية، مؤخرا، أن علماء صينيين تمكنوا من تطوير روبوتات مجهرية تستطيع إيصال الدواء الكيماوي بشكل مباشر إلى الأورام السرطانية في الجسم، وهو ما يفتح الأبواب أمام تفادي الأعراض الشديدة للعلاج وسط المرضى وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن هذا الربوت الثوري الذي لا يتعدى حجمه 0.01 من الميليمتر، تم تطويره عن طريق تقنيات ثلاثية الأبعاد للطباعة، اعتمادا على مرهم “جل” يمكنه أن يقوم بتغيير شكله عندما يتعرض لمستويات مرتفعة من الحموضة وخلال التجربة، تم غمر “الربوت” وهو على شكل سمكة، في محلول من أكسيد الحديد، فاكتسب قدرة على الجذب المغناطيسي، ثم ملأ فمه بالدواء الكيماوي الذي يحتاجه مريض السرطان ويمكن حقن هذا الروبوت المجهري عن طريق الشرايين الدموية، ثم يشق طريقه إلى موقع الورم السرطاني، عن طريق القوة المغناطيسية.

وتؤدي خلايا السرطان إلى زيادة مستوى الحموضة في السوائل التي تحيط بها، ولحل هذه المشكلة، تم تصميم الروبوت المجهري حتى يغير شكله ويفتح ما يشبه فمه، لأجل إلقاء الدواء الكيماوي الموجود بداخله وتم تجريب هذه الروبوتات في المختبر فقط حتى الآن، في حين يستدعي نقلها إلى الطب البشري، أن تصبح أصغر من الحجم الحالي الذي طورته الشركة الصينية وفي الوقت الحالي، يتم حقن مريض السرطان بالدواء الكيماوي فينتقل العقار بشكل حر داخل الجسم، حتى يقتل خلايا السرطان لكن طريقة العلاج الحالية تؤدي إلى أضرار جانبية أخرى كثيرة، فتؤذي الخلايا غير المصابة، وتحدث عدة مضاعفات مثل فقدان الشعر وتبعا لذلك، فإن هذا الربوت سيتيح للطب أن يعالج مرضى السرطان، دون إحداث تلف غير مرغوب فيه، في الخلايا السليمة للجسم.

السرطان (بالإنجليزيةCancer)‏ هو مجموعة من الأمراض التي تتميز خلاياها بالتوغل والانتشار (وهو النمو والانقسام الخلوي غير المحدود)، هذه الخلايا المنقسمة لها القدرة على غزو الأنسجة المجاورة وتدميرها، أو الانتقال إلى أنسجة بعيدة في عملية يُطلق عليها الانبثاث.[1][2][3] وهذه القدرات هي صفات الورم الخبيث على عكس الورم الحميد، الذي يتميز بنمو محدد وعدم القدرة على الغزو أوالقدرة على الانتقال. مع ذلك يمكن أن يتطور الورم الحميد إلى سرطان خبيث في بعض الأحيان. حوالي 5-10% من السرطانات تحدث بسبب عيوب جينية وراثية من والدي الشخص ويمكن الكشف عن السرطان بعلامات وأعراض معينة أو اختبارات فحص. وبعد ذلك يتم إجراء المزيد من الاختبارات عن طريق التصوير الطبي و التأكيد بأخذ خزعة.

السرطان هو ثاني سبب رئيسي للوفاة على مستوى العالم[4][5]، وهو مسؤول عن ما يقدر بـ 9.6 مليون حالة وفاة في عام 2018.[6] على الصعيد العالمي، حوالي 1 من كل 6 حالات وفاة بسبب السرطان.[5] إن تعاطي التبغ هو سبب حوالي 22% من وفيات السرطان. 10% أخرى ترجع إلى السمنة أو سوء التغذية أو قلة النشاط البدني أو الإفراط في شرب الكحول.[7] وتشمل العوامل الأخرى بعض أنواع العدوى والتعرض للإشعاع والملوثات البيئية. في العالم النامي، 15% من السرطانات ناتجة عن عدوى مثل هيليكوباكتر بيلوري، والتهاب الكبد ب، والتهاب الكبد سي، وعدوى فيروس الورم الحليمي البشري، وفيروس إيبشتاين-بار، وفيروس نقص المناعة البشرية. تعمل هذه العوامل، جزئيًا على الأقل، عن طريق تغيير جينات الخلية. لذلك يمكن منع العديد من السرطانات من خلال عدم التدخين، والحفاظ على وزن صحي، وعدم شرب الكحول، وتناول الكثير من الخضار والفواكه والحبوب الكاملة، والتطعيم ضد بعض الأمراض المعدية، وعدم تناول الكثير من اللحوم المصنعة والحمراء وتجنب التعرض الشديد لأشعة الشمس.

أكثر أنواع السرطان شيوعًا لدى الذكور هي سرطان الرئة وسرطان القولون والمستقيم و سرطان البروستاتا و وسرطان المعدة.[8] أما في الإناث، الأنواع الأكثر شيوعًا هي سرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم وسرطان الرئة وسرطان عنق الرحم.[8] إذا تم إدراج سرطان الجلد بخلاف الورم الميلانيني في إجمالي حالات السرطان الجديدة كل عام، فسيكون ذلك يمثل حوالي 40% من الحالات. في الأطفال، يكون سرطان الدم الليمفاوي الحاد وأورام الدماغ أكثر شيوعًا، باستثناء أفريقيا حيث تحدث الأورام اللمفاوية غير الهودجكينية في كثير من الأحيان. في عام 2012، تم تشخيص حوالي 165,000 طفل دون سن 15 عامًا بالسرطان. يستطيع السرطان أن يصيب كل المراحل العمرية عند الإنسان حتى الأجنة، ولكن تزيد مخاطر الإصابة به كلما تقدم الإنسان في العمر.[9] ويسبب السرطان الوفاة بنسبة 13% من جميع حالات الوفاة.[10]

يعد الكشف المبكر عن طريق الفحص مفيد في سرطان عنق الرحم وسرطان القولون والمستقيم. فوائد الفحص في سرطان الثدي مثيرة للجدل. غالبًا ما يتم علاج السرطان بمزيج من العلاج الإشعاعي والجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الموجه. يعد التحكم في الألم والأعراض جزءًا مهمًا من الرعاية. الرعاية التلطيفية مهمة بشكل خاص للأشخاص المصابين بالمرض في حالات متقدمة. تعتمد فرصة النجاة على نوع السرطان ومدى المرض في بداية العلاج. عند التشخيص في الأطفال تحت سن 15 سنة، يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات في العالم المتقدم 80% في المتوسط. بالنسبة للسرطان في الولايات المتحدة، يبلغ متوسط معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 66٪.[11]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى