التعذية والصحةالطب والحياة

أعراض الاكتئاب وعلاجة

أولا: ما هو الاكتئاب؟
الاكتئاب: هو اضطراب مزاجي يسبب شعورًا دائمًا بالحزن وفقدان الاهتمام
يسمى أيضًا اضطراب اكتئابي رئيسي أو اكتئاب سريري، وهو يؤثر على شعورك وتفكيرك وسلوكك ويمكن أن يؤدي إلى مجموعة متنوعة من المشاكل العاطفية والجسدية. قد تواجهك صعوبة في القيام بالأنشطة اليومية العادية، وأحيانًا قد تشعر كما لو أن الحياة لا تستحق العيش.
ولكن هناك فرق بين الحزن والقلق والاكتئاب
فقد يعجز البعض عن التفريق بين الحزن والقلق والاكتئاب، بل يصف البعض الحزن الذي يتعرض له بأنه اكتئاب، حسنًا ما هو الفرق؟.

الحزن : يُعرف على أنه ذلك الشعور الذي يصيب الإنسان عند التعرض لبعض المواقف مثل وفاة شخص قريب منك, أو فقدان وظيفة، أو نهاية علاقة عاطفية، وهو شعور مؤقت يختفي مع مرور الوقت، لكن يظل الفرد قادرًا على الشعور بالسعادة والضحك في بعض الأوقات، ولا يستمر الحزن أكثر من أسبوعين بعكس الاكتئاب.
القلق: يمكن تعريفه على أنه شعور بالضغط والخوف المستمر من احتمالية حدوث شيئا ما.
ويعتبر القلق والاكتئاب وجهان لعملة واحدة، فهما يتشابهان في كونهما مرتبطان بنقص مستوى السيروتونين في المخ، ويعتقد أن الاكتئاب والقلق ينبعان من نفس الضعف البيولوجي؛ مما قد يفسر سبب استمرارهما جنبًا إلى جنب.
بما أن القلق يجعل الاكتئاب أسوأ (والعكس صحيح) فمن المهم طلب العلاج لكلتا الحالتين.

أعراض مرض الاكتئاب
أعراض الاكتئاب مختلفة ومتنوعة؛ لأن الاكتئاب يظهر بأشكال مختلفة عند مختلف الأشخاص، مثلًا: قد تظهر أعراض الاكتئاب لدى شخص عمره 25 سنة بشكل مختلف عن تلك التي تظهر عند شخص عمره 70 سنة.
تشمل أعراض مرض الاكتئاب ما يأتي:

فقدان الرغبة في ممارسة الفعاليات اليومية الاعتيادية..
الإحساس بالعصبية والكآبة.
الإحساس بانعدام الأمل.
نوبات من البكاء بدون أي سبب ظاهر.
اضطرابات في النوم.
صعوبات في التركيز.
صعوبات في اتخاذ القرارات.
زيادة أو نقصان الوزن بدون قصد.
عصبية.
قلق وضجر.
حساسية مفرطة.
إحساس بالتعب أو الوهن.
إحساس بقلة القيمة.
أفكار انتحارية أو محاولات للانتحار.
مشكلات جسدية بدون تفسير، مثل: أوجاع الظهر أو الرأس.
طريقة العلاج:
إن الأدوية والعلاج النفسي فعال بالنسبة لمعظم الأشخاص المصابين بالاكتئاب.
ويمكن لطبيب الرعاية الأولية لديك أو طبيبك النفسي أن يصف أدوية لتخفيف الأعراض.

وإذا كان المريض يعاني من اكتئاب حاد، فقد يحتاج للبقاء بالمستشفى, أو المشاركة في برامج علاج المرضى بالعيادات الخارجية إلى أن تتحسن الأعراض
كيف يمكن علاج الاكتئاب؟
ترتفع نسب شفاء مرضى الاكتئاب إلى حوالي 80-90% عند الاستعانة بطبيب في علاج هذا المرض، كلما أسرعت في الذهاب للطبيب، فإن ذلك يزيد من نسبة وسرعة الشفاء، كما تساعد المتابعة المستمرة مريض الاكتئاب على التعافي وحمايته من الانتكاس.

يمكن علاج الاكتئاب عن طريق العلاج الدوائي وعن طريق العلاج النفسي والأفضل بل قد يكون الأصح هو استخدام المسارين في العلاج فمدارس الطب النفسي الحديث أصبحت تعتمد علي المسارين في العلاج بشكل متكامل ومتناغم؛ لتحقيق التعافي للمريض, وهناك الكثير من الأدوية والعلاجات النفسية الأشهر المستخدمة لـ علاج الاكتئاب.
فقد ذكرنا من قبل أن سبب الاكتئاب هو نقص السيروتونين في المخ، لذا تهدف أدوية علاج الاكتئاب إلى زيادة نسبة السيروتونين.

وفي النهاية إن الذي يتأمل في تعاليم القرآن وأحاديث النبي الكريم, ويدرس شخصية النبي _صلى الله عليه وسلم_ يجد أنه لا مكان للاكتئاب في حياة خير البشر فوقته كله مليء بالطاعة والذكر والأمل برحمة الله تعالى ولقائه والمؤمن لديه لكل مشكلة حل من خلال التوكل على الله؛ لأنه دائم الاطمئنان بذكر الله ورحمته، فكل حال المؤمن خير إذا أصابه خير شكر الله تعالى فكان خيرًا له, وإذا أصابه ضرر صبر فكان خيرًا له، وهذه القاعدة النبوية مهمة جدًا في علاج الاكتئاب، حيث نجد المؤمن لا يعاني من ضغوط نفسية؛ لأن لديه سلاحين الصبر والشكر، فالله تعالى يخاطب المؤمنين بقوله (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ).

في موقف من مواقف النبي الكريم عندما كان أحد الصحابة الكرام جالسًا في مسجد في غير وقت الصلاة فسأله النبي عن سبب ذلك فأخبره بأنه يعاني من الهم والدين.. طبعًا النبي لم يترك أصحابه هكذا دون إرشاد أو علاج فعلمه دعاء عظيما فقال له قل: «اللهم إني أعوذ بك من الهمّ والحَزَن، ومن العجز والكسل ومن الجُبن والبُخل، ومن غَلَبة الدَّين وقهر الرجال».. وبعدها قال الصحابي لم تمض إلا بضعة أيام حتى أذهب الله عني همي وقضى عني ديني.. سبحان الله فهذا هو العلاج النبوي الكريم للاكتئاب.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

لاكتئاب هو اضطراب مزاجي يعاني فيه الشخص من الشعور الدائم بالحزن والمشاعر السلبية وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي يستمتع فيها الشخص عادةً. ويسمى أيضًا اضطراب اكتئابي رئيسي أو اكتئاب سريري[2][3]، ويمكن أن يؤثر على أفكار الشخص وسلوكه ودوافعه [4]

وهو أيضا أحد أكثر الاضطرابات النفسية شيوعاً؛ حيت تقدر منظمة الصحة العالمية عدد المصابين بالاكتئاب حول العالم بقرابة 300 مليون شخص [5].. وبوجه عام، يصيب المرض النساء بشكل أكبر من الرجال. ويصنف ضمن الاضطرابات النفسية التي تتسم بخلل في المزاج. يتم التشخيص وفقًا للأعراض التي تؤثر بشكل رئيسي على المجال العاطفي: مثل الحزن دائم والرغبة في البكاء، والتهيج، وتعكر المزاج والقلق. قد يعانون أيضاً من فقدان الشهية أو الإفراط في الأكل. وانخفاض معدل التركيز وتذكر التفاصيل والتردّد والاضطراب، والشعور بعدم احترام الذات أو بالذنب أو باليأس، وفقدان الحماس والاهتمام بالعمل والحياة الاجتماعية وبنشاطات الترفيهية المعتادة. وأهم ما يميز الاكتئاب هو الانخفاض التدريجي -أو الحاد والمتسارع أحياناً- في المزاج والنفور من الأنشطة.

وقد لا تكون الكآبة بالضرورة اضطرابا نفسيا، بل رد فعل طبيعي لأحداث حياتية وبيئية محددة، مثل الإجهاد النفسي والاجتماعي، وسوء النظام الغذائي، والخمول البدني، والسمنة، والتدخين، وأمراض اللثة، ونقص فيتامين (د)[6]،أو فقدان شخص عزيز، أو مشاعر سلبية معينة مستمدة من خيبة أمل عاطفية. كما يمكن أن يكون الاكتئاب من أعراض بعض الأمراض الجسدية أو أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية[7] أصل الاكتئاب متعدد العوامل. قد تؤثر العوامل البيولوجية والجينية والنفسية الاجتماعية. فالتاريخ المرضي العائلي للإصابة بالمرض يزيد من احتمالات الخطر[8] في بعض الحالات، قد يبدأ الشخص الذي يعاني منه في تعاطي الكحول أو المؤثرات العقلية الأخرى. ويمكن أن يؤدي الاكتئاب في أسوأ الأحوال إلى الانتحار، من الناحية الطبية، فإن الاكتئاب يعتبر مرض خطير يتطلب علاجًا وغالبًا ما يكون قاتلًا ولا يمكن أن يتأثر بقوة إرادة الشخص أو الانضباط الذاتي. إنه السبب الرئيسي في الانتحار الذي يمثل ثاني سبب رئيسي للوفيات بين الفئة العمرية 15-29 عاماً.[9]

تشمل علاجات الاكتئاب العلاج النفسي، ومضادات الاكتئاب، وفي الحالة الشديدة التي لا تنفع معها العلاجات الأخرى يُستخدم العلاج التحفيزي للدماغ [10]، وكذلك العلاج بالصدمات الكهربائية الذي يعتبر علاجا فعلًا وسريعًا للاكتئاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى